عمال المقاهي : إجراءات كورونا كانت كارثية علينا

7:56 م, السبت, 26 يونيو 2021
عمال المقاهي : إجراءات كورونا كانت كارثية علينا

محمد ولد سيدي

أصوات موريتانيا — عرفت المقاهي في الفترة الأخيرة انتشارا كبيرا في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بعد أن وفرت لروادها فضاء حرا يمنحهم الحرية في النقاش وتبادل الآراء والأفكار،حتى أضحى ارتيادها في المساء موضة الشباب الموريتاني،الأمر الذي ساهم في إيجادها موطئ قدم راسخ.

محمود”عامل” يتحدث عن ما يسميه “معاناة” بعد قرار الجهات الرسمية في موريتانيا إغلاق المقاهي بغية الحد من تفشي فيروس كورونا فيقول:
” عانينا نحن كعمال بسطاء من إغلاق المصدر الوحيد للدخل بالنسبة لنا ولأسرنا وكان على الجهات المعنية أن تعوض تعويض عن الأضرار التي لحقت بنا”
محمود ولد بلال أحد الشباب الذين تركوا مقاعد الدراسة في سن مبكرة وقرر ولوج سوق العمل وقد وجد هذا العمل بعد الكثير من البحث و كان يفكر في بناء أسرته الشخصية غير أن ظروف “الكوفيد” أرغمته على تأجيل ذلك إلى أجل غير معلوم ، بالرغم أن الشباب الموريتاني أستغل ظروف الجائحة لبناء أسرهم ، إلا أن محمود لم يكن بذلك الحظ..

خديجه صو “نادلة” في أحد مقاهي العاصمة تحدثت لنا عن الموضوع من زاويتها الخاصة حيث تقول: كانت أكثر معاناتنا نحن النساء العاملات في هذا المجال وذلك لعد أسباب منها عدم وجود بديل له أثناء فترة الإغلاق ونظرة المجتمع للمرأة التي لاتستطيع أن تمارس الكثير من النشاطات في نظره بل ويرى أنه لامبرر لعملها أصلا ، في الوقت التي أصبحت المرأة تزاحم الرجل في كثير المجالات تقول خديجه.

أما صاحب المشروع (القهوة) فؤاد وهو أجنبي فيعتبر الإجراءات الإحترازية التي أعلنت عنها الحكومة الموريتانية كانت كارثية عليهم هم أصحاب المشاريع الصغيرة”
لم نستطيع صرف رواتب العاملين معنا أثناء فترة الإغلاق لأننا كنا على حافة الإفلاس” يقول فؤاد

كما أكد لنا الأستاذ محمد ولد معط عضو “الكونفدرالية الموريتانية للشغيلة” أن الجائحة أثرت كثيرا على المقاهي والمطاعم مما أدى بأصحابها إلى تقليص عدد العمال أو اقتطاع جزءاً من رواتبهم وذلك بسبب تقليص عدد ساعات العمل و الإغلاق الجزئي الذي اعلنت عنه الحكومة كنوع من الإجراءات الاحترازية ، وقد تضرر عمال المقاهي من ذلك كثيرا خاصة ان قطاع عمال المقاهي غير منظم وأصحابه يشتغلون بدون عقود ، وكنا في “الكنفودرالية الموريتانية للشغيلة” قد حاولنا مرارا تسوية وضيعتهم إلا أننا لم نفلح في ذلك إلى حد اللحظة ، على حد قول النقيب محمد ولد معط

ويرى خبراء الإقتصاد أن هذه الإجراءات أثرت سلبا على أصحاب المشاريع الصغيرة في موريتانيا خاصة العمال البسطاء

بين هذا وذاك يظل عمال المقاهي يطالبون بإنصافهم وجبر الأضرار التي لحقت بهم بسبب الإجراءات الإحترازية التي أدت إلى إغلاق مصدر رزقهم لفترة طويلة

تم نشر هذا التقرير بدعم من JHR/JDH – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.