منطقة نواذيبو الحرة وملامح التغيير الإيجابي في نواذيبو

5:24 ص, الأحد, 9 مايو 2021
منطقة نواذيبو الحرة وملامح التغيير الإيجابي في نواذيبو

انطلقت منطقة نواذيبو الحرة من استراتيجية ترتكز على محورين هما العمل على توفير الظروف الملائمة للإستثمار من خلال تطوير الترسانة القانونية لتصبح نواذيبو منطقة جذب إستثماري ومن جهة العمل على تطوير البنى التحتية والخدمية اللازمة لذلك فيما ركز المحور الثاني على محفظة المشاريع الهيكلية التي ستجعل من نواذيبو إحدى أهم المناطق الحرة .
وكان من نتائج العمل على هذين المحورين :
الدفع بعجلة التنمية في المدينة وإعطاء قيمة إقتصادية مضافة لكل القطاعات الإقتصادية.
توسعة الشبكة الطرقية وعصرنتها
استصلاح منطقة كبانو حيث أصبحت صالحة للإستغلال السياحي
توزيع المدينة الى مقاطع والتعاقد مع شركات لتنظيفها
الإنتهاء من الدراسات الجدوائية للمشاريع الهيكلية للمنطقة الحرة والمتعلقة بميناء مياه الأعماق ومطار انواذيبو الجديد والقطب التنافسي للصيد
حجم إستثمارات تجاوز 10 مليار أوقية جديدة في مشاريع تم إعتمادها في المنطقة الحرة وتمارس عملها حاليا وهي مرتبطة بقطاعات مختلفة هي البنى التحتية والأشغال العمومية والتفريغ والخدمات والسياحة والصيد الذي نال الحصة الأكبر خاصة ما يتعلق منه بالصناعات التحويلية وخلق قيمة مضافة .
خلق أزيد من 1300 وظيفة شغل مباشرة بالنسبة لأنواذيبو .
ميناء مياه الأعماق : الذي من المتوقع أن تعطى إشارة انطلاقته قريبا وما يميز هذا الميناء هو عمقه الذي سيصل 18 مترا مما يجعل منه الميناء التجاري الوحيد الذي يمتلك هذا العمق في غرب افريقيا وسيساهم ذلك في تخفيض الأسعار بشكل كبير جدا ويجعله نواذيبو الوجه المفضلة لكبريات شركات النقل البحري خصوصا أن الموقع الإستراتيجي للمدينة يجعلها الأقرب لغالبية الدول الإفريقية.
مشروع القطب التنافسي للصيد : الذي يجد الأرضية الملائمة له في كون موريتانيا تمتلك شواطئ تعد من أغنى شواطئ العالم وبوجود ميناء مياه الأعماق مع ذلك ستكون نواذيبو أهم مدينة للصيد في المنطقة.
القطب السياحي : من خلال استصلاح منطقة كبانو التي تبلغ مساحتها أزيد من 300 هكتار وتزويدها بشبكية طرقية ومائية وكهربائية مما خلق قيمة مضافة لهذه المنطقة السياحية.
مشروع مطار الجديد الذي سيكون مطارا بميزة عالمية وسيكون خارج المدينة في حين سيتم إستغلال منطقة المطار القديم للإستثمار .
دعم شبكة المياه بمشروع بناء محطة لتحلية مياه البحر ساهمت في سد النقص الحاصل خصوصا مع تنامي الكثافة السكانية ولحاجة الاستثمار لذلك.
التطورا الملحوظ في الكهرباء من خلال بناء محطة بولنوار والتي تبلغ قدرتها 100 ميغاوات ستساهم في تحسين خدمة الكهرباء في منطقة نواذيبو الحرة.
مشروع توفير طاقات تخزين في توسعة ميناء انواذيبو المستقل تبلغ تكلفته 30 مليون دولار أمريكي تشرف عليه ميرسيك وقد بدأت الدراسات الفنية لهذا المشروع والذي تتكفل به شركة ميرسيك العالمية .

وقد تعزز حضور المنطقة الحرة منذ تعيين الدكتور محمد عالي سيد محمد رئيسا لها وهو مهندس مشروع إنشائها حيث عمل منذ اليوم الأول الى تصحيح صورة سلطة منطقة نواذيبو الحرة من خلال الانفتاح على الشركاء من سلطات ومنتخبين وفاعلين ومواطنين عاديين .
كما كان أول قرار له تحقيق مطلب جماهيري طالما كثرت النقاشات حوله وهو تطهير مدخل المدينة من سوق المواشي والمسلخة الذين كانا يشكلان بقعة سوداء في وجه مدينة نواذيبو الجميلة وكان ذلك القرار في إطار خطة واضحة المعالم عنوانها نظافة المدينة وهدفها إعادة الوجه المشرق لمدينة نواذيبو.
مظهر آخر كان من مظاهر التسيب في المدينة بدء ولد محمد عالي القضاء عليه وهو إحتلال الأماكن العمومية حيث بدأت الجرافات تحرير القطع الأرضية وفي نفس المنهج أصدرت أوامر لأصحاب القطع الأرضية غير المستخدمة بضرورة إستغلالها وهو ما بدا ظاهرا من حركية في سوق البناء .
عمليات تنظيف المدينة إمتدت للشاطئ فكانت حملة تنظيف القطاع الممتد من خليج النجمة الى المطار ووضع حراس بالمنطقة رسالة واضحة من الرجل بمدى إهتمامه بالجانب البيئي وهي أمور لاقت استحسانا من المواطنين في المناطق التي استعادت رونقها فيما سيتم تنظيف شامل لمناطق أخرى حسب مصادر عليمة

ورغم كل هذه الإنجازات التي تحققت وتتحقق فإن سلطة منطقة نواذيبو الحرة تعتمد على تسييرها الذاتي من مداخيلها ولا تشكل أي عبء على الدولة و أغلب المشاريع من بنى تحية طرقية وغيرها التي يتم تنفيذها إضافة إلى المهام الموكلة إليها كنظافة المدينة والأجور يتم تمويلها بالموارد الذاتية للمنطقة الحرة .
ومن وجهة نظري كمراقب وعارف بالواقع الذي كانت تعيشه نواذيبو قبل المنطقة الحرة فإن الأخيرة التي يحكمها نظام بصلاحيات أقرتها الحكومة الموريتانية في حيز جغرافي محدد خلقت تقدما هاما ويجب علينا جميعا مساندتها في العمل الذي تقوم به من أجل مصلحة مدينة نواذيبو.
بقلم محمد ولد سوله