مركز أبحاث تركي يحذر من انهيار الدولة في مالي ويدعو أنقرة لفتح قنوات مع الحركات المسلحة

4:41 م, الثلاثاء, 2 يونيو 2026
مركز أبحاث تركي يحذر من انهيار الدولة في مالي ويدعو أنقرة لفتح قنوات مع الحركات المسلحة

 

أصوات موريتانيا _ أصدر مركز “هارتجيه” (Hariciye) التركي للدراسات السياسية يوم 30 مايو تقريرًا حول الاستراتيجية التركية في مالي والساحل دعى فيه انقرة إلى اتباع نهج براغماتي ومتوازن، وعدم حصر جهودها الدبلوماسية في السلطات العسكرية الحالية في باماكو فقط.

 

ووفقًا للتقرير، فقد رأى الباحث أحمد دوغجان تايفور أنه “لن يكون من المعقول لاستراتيجية تركيا الإقليمية أن تراهن بكل أوراقها على الجانب المالي في ظل التقدم الميداني السريع لتحالف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” و”الجبهة لتحرير أزواد” وسيطرتهما على مدن استراتيجية مثل كيدال و غاو، وإعلان النصرة محاصرة العاصمة باماكو مؤخرًا.”

 

ويضيف الباحث أن على تركيا أن تبقي قنوات الاتصال مع جميع الفاعلين المؤثرين على الأرض مفتوحة، بما في ذلك جماعة النصرة وجبهة تحرير ازواد، خاصة عبر الوسيط الجزائري، وذلك تحسبًا لأي تحولات سياسية وأمنية كبرى في البلاد. ويشير التقرير إلى أن الجبهة طالبت دول المنطقة، وعلى رأسها تركيا، بإعادة تقييم نظرتها للصراع ووقف دعمها للمجلس العسكري المالي.

 

وفيما يتعلق بالعلاقة مع السلطة الحالية، يوضح الباحث أن تركيا لا ينبغي أن تقطع دعمها للمجلس العسكري فجأة، لأن جماعة النصرة وجبهة تحرير ازواد لا يتمتعان باعتراف دولي. لكنه يدعو #أنقرة في الوقت نفسه إلى الابتعاد عن الاستراتيجيات العسكرية “المتشددة” التي يتبعها الجيش المالي ومرتزقة فاغنر، والتي يصفها التقرير بأنها “تصل حد الإبادة”، والاتجاه نحو الحوار والوساطة.

 

ويخلص الباحث إلى أن الأكثر صوابًا لتركيا هو إنشاء قنوات حوار مع جبهة تحرير ازواد الآن، للحفاظ على نفوذها في المنطقة بعد سيناريوهين محتملين: انهيار الحكومة المالية الحالية، أو تحول جماعة النصرة إلى كيان سياسي يشبه الدولة، مؤكدًا أن “إقامة علاقات متينة مع أي إدارة ستتشكل بعد الانهيار تشكل ضرورة استراتيجية للدبلوماسية التركية ولحماية المصالح التركية في الساحل.”

 

أصوات موريتانيا rimvoices.info